سبط ابن الجوزي
357
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
الخلافة ونهيها « 1 » ، فحملهم على الخلاف ، فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ « 2 » . قال : ولمّا مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال قبل وفاته بيسير : « ائتوني بدواة وبياض « 3 » لأكتب لكم كتابا لا تختلفون « 4 » فيه بعدي » ، فقال عمر : دعوا الرّجل فإنّه ليهجر ! ! « 5 » وقال : إنّ العبّاس وعليّا وولده وبني هاشم لم يحضروا البيعة ، ثمّ خالفهم الأنصار يوم السّقيفة « 6 » ، ودخل محمّد بن أبي بكر على أبيه في مرض موته ، فقال : ائت بعمّك عمر لأوصي له بالخلافة ! ! فقال : يا أبت ، أنت كنت على حقّ أم على باطل ؟ قال : على حقّ ، قال : إن كان حقّا فارض لولدك ما رضيت لنفسك .
--> ( 1 ) خ : والأمر والنهي . ( 2 ) آل عمران : 3 / 187 . ( 3 ) ض : بيضا ، وفي المصدر : بيضاء . ( 4 ) ع : لا تختلفوا . ( 5 ) أقول : خبر طلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم الدواة والكتف ومنع عمر عن ذلك مع اختلاف ألفاظه متواتر بالمعنى ، وله مصادر كثيرة ، نشير إلى بعضها ، فلاحظ : صحيح البخاري 1 / 39 باب كتابة العلم من كتاب العلم ، و 4 / 121 باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ، من كتاب الجزية ، و 6 / 11 - 12 باب كتاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى كسرى وقيصر من كتاب المغازي ، و 7 / 156 باب قول المريض : قوموا عنّي ، من كتاب المرضى ، و 9 / 137 باب كراهيّة الخلاف ، من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة ، وكتاب الوصيّة من صحيح مسلم 3 / 1257 ح 1637 وما بعده ، ومسند ابن عبّاس من المسند لأحمد 1 / 324 وص 336 و 355 وج 3 ص 346 مسند جابر ، وتاريخ الطّبري 3 / 192 - 193 عند ذكر وفاة النبيّ من حوادث سنة 11 من الهجرة ، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 1 / 234 - 236 في عنوان : « فصل : في وفاة النبيّ » ، وفتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني 1 / 208 رقم 114 و 8 / 132 رقم 4431 - 4432 ، وبحار الأنوار للمجلسي 22 / 468 في عنوان : « باب وصيته صلى اللّه عليه وسلم عند قرب وفاته » ح 19 وص 472 - 473 ح 21 وص 474 ح 22 وص 498 ح 44 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 242 - 245 في عنوان : « ذكر الكتاب الذي أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يكتبه لأمّته في مرضه الذي مات فيه » ، والحديث 3 من المجلس 5 من أمالي المفيد ص 36 . ( 6 ) لاحظ ما تقدّم في أوائل هذا الباب .